مــنــتــديــات مــعراج الـقــلــم التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء مشاركات اليوم  

روابط مفيدة :[ استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية]


أهلا وسهلا بكـ يا غير مسجل
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط على هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   مــنــتــديــات مــعراج الـقــلــم > كتاب مـعــراج الـقــلم > الـديــن والإنــســان
        
الـديــن والإنــســان حوارات في االأديان وقضايا الانسان


 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
دعاة الدين الكنتاكي
قديم 07-17-2010, 04:22 PM   رقم المشاركة : 1
نهرو طنطاوي
مشارك جديد





نهرو طنطاوي غير متواجد حالياً

نهرو طنطاوي is on a distinguished road

افتراضي دعاة الدين الكنتاكي

دعاة الدين الكنتاكي


دعاة الدين الكنتاكي هم مجموعة من الرجال والشباب ظهروا فجأة عقب اندثار التيارات الدينية التي تتسم بالعنف عقب تلقيهم لكثير من الضربات الأمنية التي اقتلعت شوكتهم واستأصلت شأفتهم، فأصيب المجتمع بما يشبه الفراغ الديني الدعوي من خارج المؤسسة الدينية الرسمية، فسارع من يسمون بالدعاة الجدد لملأ ذلك الفراغ، وتجنبا للوقوع فيما وقعت فيه التيارات الدينية المتسمة بالعنف
التي كانت لها أهدافا سياسية تستخدم الدين لتحقيقها وللوثوب إلى السلطة، قام الدعاة الجدد بتقديم دين تفصيلي له مواصفات خاصة ترضي أذواق فئات وطبقات بعينها من طبقات المجتمعات الراقية، ومن أبرز هذه المواصفات للدين الكنتاكي الابتعاد عن السياسة والسلطة، وكذلك الابتعاد عن الفقراء ومشاكلهم وهمومهم وبلاويهم تجنبا للوقوع فيما وقع فيه سلفهم من التيارات الدينية المتشددة وتجنبا لإغضاب السلطات الحاكمة.

فقاموا يستهدفون بدعوتهم أبناء الطبقة العليا وأبناء الأثرياء وتقديم الله لهم على أنه إله (فير، جينتل، حبوب وطيب) وكذلك قاموا بتقديم وجبة دينية مخملية لا تصلح سوى لأبناء هذه الطبقات، هذه الوجبة الدينية المقدمة لأبناء الطبقة الأرستقراطية تشبه إلى حد كبير وجبة الكنتاكي الشهيرة المكونة من الدجاج المقلي بخلطة الكنتاكي ذات القرمشة والطعم اللذيذين وذات السعر المرتفع والتي لا يقوى على شرائها سوى الأثرياء وعلية القوم.

ووجبة الدين الكنتاكي هذه أرى أنها أشبه بالتحايل للوصول إلى السلطة والسياسة ولكن من الباب الخلفي، إذ لم يفلح السلف من التيارات الجهادية المسلحة في الوصول بالدين إلى السلطة عبر العنف المسلح رأى الدعاة الجدد أن يتسللوا إليها من الباب الخلفي عبر استدراج أبناء الطبقات الحاكمة وأبنا العز والجاه الذين يرفلون في النعيم مستغلين بذلك عدم معرفة أبناء هذه الطبقات شيئا عن الدين ولا أحكامه، فقاموا باختزال الدين الإسلامي وتبسيطه وتسهيله وتسطيحه ليتفق وأمزجة وظروف وأوضاع آكلي الكنتاكي دون أدنى اهتمام لأبناء الطبقات الدنيا من آكلي الفول والطعمية، بل إن بعض الدعاة الجدد كالشيخ خالد الجندي كثيرا ما يزدري أبناء الطبقات الدنيا في أحاديثه ويحتقرهم ويسخر منهم في كثير من برامجه، كتحريضه لرجال الأمن على الأطفال والنسوة والعجائز المتسولين في الشوارع والميادين دون أن يتعرض لمسئولية المجتمع كله عن هذه الظاهرة ومئات الظواهر الأخرى التي كان سببها الفقر والتسرب من التعليم وفقدان العدالة الاجتماعية، ودون أن يتعرض للظروف الحقيقية التي أخرجت هؤلاء الأطفال والنساء والعجزة إلى التسول في الشوارع حتى ولو كانوا يتاجرون ويغتنون من وراء هذا التسول، وكذلك لأن الشيخ خالد الجندي الآن ينتمي بعد أن فتح الله عليه أبواب رزقه إلى الطبقة الأرستقراطية مما جعله يشعر بالقرف والاشمئزاز من هؤلاء المتسولين الذين يعترضونه في ذهابه وإيابه وهو داخل سيارته الفارهة، فكان لزاما عليه أن يصب جام غضبه وسخطه وسخريته على المتسولين وأبناء الشوارع ويحرض عليهم رجال الأمن كنوع من التودد إلى جمهوره من المترفين وآكلي لحوم الكنتاكي الذين يعانون مثله من ظاهرة تسول أطفال الشوارع أثناء تجوالهم بسيارتهم المكيفة في شوارع القاهرة.

هؤلاء الدعاة لا يمكن أن تجد أحدهم إلا وهو في صحبة سادة القوم من الإعلاميين والسياسيين والفنانين والفنانات وشيوخ وشيخات وأمراء وأميرات الخليج، ذلك لتفصيل الفتاوى البكيني والدانتيل والشرحة والقصيرة والشفافة وناعمة الملمس التي لا تضايق أصحاب المعالي والفخامة والسمو، وكذلك ما يجعل أهل الجاه والنعيم والترف يلجئون لهذا اللون من الدعاة هو أن أهل هذه الطبقات قد يشعرون ببعض تأنيب الضمير _هذا إن كان لديهم شعور أو ضمير أصلا_ أو بعض القلق نتيجة تضخم ثرواتهم وامتلاء كروشهم، وكذلك لشعورهم بالتعب النفسي من كثرة الترف والمتعة واللعب واللهو فتجدهم بحاجة لمثل هؤلاء الدعاة الجدد من أمثال السير خالد الجندي والمايسترو عمر خالد والشاب مصطفى حسني ومعتز مسعود وغيرهم من الدعاة لتسكين وتخدير ضمائرهم كي يجعلونهم ينامون بكروشهم على ثرواتهم وهم مرتاحي البال دون أي شعور بالذنب أو وخذ الضمير. ومن الممكن أن نسمع من الدعاة الجدد في المستقبل بعض الفتاوى الخاصة بأرباب هذه الطبقات كإباحة الصلاة أثناء الاستجمام والاسترخاء في حمام السباحة بالمايوه البكيني، وكذلك استبدال المسبحة أثناء ذكر الله بعدد الضربات التي توجه إلى كرة الجولف أو كرة البينج بونج، وكذلك قد يفتون لهم بأنه لا مانع من شرب كأس واحد فقط من الويسكي الفاخر بعد تناول الإفطار في رمضان لزوم الحبس عقب يوم شاق وطويل من الصيام، ألم يفتي الشيخ جمال البنا من قبل بشرب السجائر أثناء الصيام؟؟.

والملفت للنظر في هؤلاء الدعاة هو الغموض الشديد والظلام الدامس الذي يخيم على قناعاتهم الفكرية في ميولهم وتوجهاتهم السياسية ذات الصبغة الدينية، لذلك أرى أن هذا اللون من الدعاة هم دعاة خصوصي لاختراق أبناء المجتمعات الراقية ربما يفلحوا يوما فيما لم تفلح فيه جماعات العنف المسلح.


نهرو طنطاوي
كاتب وباحث في الفكر الإسلامي _ مدرس بالأزهر
مصر_ أسيوط
موبايل/ 0164355385_ 002
إيميل: [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]






رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

Development : ocean-nt.net